الجمعة، 1 فبراير 2013

ليلة تألمت فيها كيندا


 ليلة 7 تشرين أول لعلها كانت ليلة عادية عند الكثيرين لكنها لم تكن كذلك بالنسبة لكيندا نزال ، لعلها كانت الأصعب والأطول في سنيّ عمرها الغض.
هي ليلة اكتشفت فيها جوانب في شخصية كيندا ربما لم يعرفها مئات الآلاف الذين عشقوا كلماتها وبوحها وروائعها التي جعلت منها الأمل لأجيال في فلسطين رأت فيها حالة فريدة لفتاة في مقتبل عمرها ابدعت بما عجز عنه كثيرون بكلمات ملأت الافاق من المحيط للخليج وصارت أنيسة في معظم بيوت فلسطين.
كيندا نزّال مثّلت حالة من الأمل لشعب كامل ، كيندا التي عرفناها صوتا يجهرُ بروائع الكلِم وينقل رسالة شعب لتكون بذلك سفيرةً للوطن وقضيته اينما حلّت وارتحلت ؛ ربما أغفل البعض أنّها إنسانة أولا وآخرا، إنسانة بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ ؛ تلقائية وصادقة في تعاملها مع الغير ، لم تأخذها اضواء الشهرة والتالق والنجاح إلى حيث أخذت البعض فانسلخوا إلى عوالمهم الخاصة التي ظنّوا أن وجودهم فيها نوع من متطلبات ومكونات مراحلهم . كيندا اختارت البقاء بين الجميع بتلقائيتها ، بعفويتها وحتى بآلامها وأوجاعها .
في تواصلي مع كيندا نزّال في تلك الليلة وبرغم ألمها المبرح الذي عانته والذي وصفت الثانية فيه وكأنّها الدهر لم تغفل للحظة واحدة عن إيمانها وثقتها بالله .
كيندا : اتفقنا أن كثيرا من خالدات الإبداعات خرجت من رحم معاناة وآلام أصحابها فهل أرى ومعي الكثيرون إبداعاً يخص تلك الليلة ؟
 هنيئا لفلسطين التي أنجبت كيندا نزّال الإنسانة المُبدعة والأمة التي لا تُقدّر مبدعيها حق عليها الاندثار .

10/10/2012

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق