الأربعاء، 23 أكتوبر 2013

حوار روحاني



ذات منتصف ليل جميل كان حوار 

حوار الروح للروح 

حوار العقل للعقل 

كان مزاحا برئيا
 
سألتها هل غضبتِ؟
 
قالت : قطعا لا
 
لم تسأل ؟


ألم أقل لك أني منك لا أغضب ؟
قلت لها : هو داعي الحرص عليكِ 
فأنت للروح أقرب


الجمعة، 18 أكتوبر 2013

قسوة ضرورية


عندما تهتم بنبتة  وترعاها حق رعايتها

تسقيها وتضع لها ماتحتاجه من سماد  وتتابعها

فإذا بها تذبل  وتضمر 

هل ستستمر في رعايتها؟

قطعا سوف تيأس منها  ومن إمكانية نموها

وتنصرف تماما عنها

كذلك هو  الحب

حينما تمنحه بكل فيض وعطاء  لشخص يهمك

ولا تجد منه أي رد فعل


 يبدو منه أنه حقا يحبك

من كامل حقك

أن تتوقف وتنهي بكل هدوء مابينه وبينك

قسوة نضطر إليها أحيانا 

الخميس، 17 أكتوبر 2013

وجهة نظر



علمتني الحياة

أن من يحبني من قلبه

يخبرني أنه يحبني

يحرص على عمل ما يسعدني

يتجنب ما يزعجني

يقول الحب ويفعله

فأقابله بعشق لاحدود له

أما من أحتاج إلى إنتزاع الحب من لسانه وقلبه

فهو لايحبني صدقا

 بل يصنع نسيجا من الوهم

ويحاول أن يقنعني  بوهمه

فلسفة عشق


عاشق أنا  

الحب معبدي 

تراتيله :كل ما يصدر عن حبيبتي

كلماتها

ضحكاتها

وحتى صمتها

يملأني فرحا  وهناءً

لا أتخيل حياتي من دونها

فهي عندي أصل الحياة

الروح والأنفاس

القلب والإحساس

ودونها  الفناء

الأحد، 13 أكتوبر 2013

لتكون أسعد!!


كي تكون أسعد مما أنت عليه لا تحاول حساب الأمس وما خسرت

 فيه فالعمر حين تسقط أوراقه لن يعود مرة أخرى ولكن مع كل 

ربيع جديد سوف تنبت أوراق أخرى فأنظر الى تلك الأوراق 

التي تغطي وجه السماء ودعك مما سقط على الأرض فقد صار 

جزءا منها .

في احوال بعض البشر



هناك بعض الناس

مهما كان عطاؤك لهم لا يقنعون 

لغتهم: النقد والانتقاص من أي عطاء 

هؤلاء: لا تمنحهم إلا بأقل مما يستحقون

فأنت في كل الأحوال مغضوب عليك 

وصنيعك دائما في باطن أرضهم مدفون

شجن ليليّ



بعدما انتهى حديثنا ذات ليلة 

وقالت لي :أ تمنى لك ليلة هادئة سعيدة

رسمت الابتسامة على شفتيّ

لكني شعرت بغصة في قلبي

وانتفض الوريد

كم تمنيت ساعتها أن أصرخ وأقول :

كيف تتصوري للحظة 

أن السعادة يمكن أن تكون وأنت عني بعيدة ؟

نصيحة عند الحاجة




عندما تفاجئك الظروف بشيء مزعج 


انتظر قليلا ولا تتسرع بالتبرم


فكّر أنه أمر مؤقت وحتما سيزول


وابدأ في وضع لمساتك الخاصة 


واصنع بنفسك الانفراج الأول 

من ذاكرتي : الثلج والسيجارة

كانت عقارب الساعة تشير إلى ما بعد منتصف الليل بساعة ويزيد وكان يتوجب عليّ العودة إلى حيث أقيم ، الجو في الخارج كان قارس البرودة وما يزيد عن الـ 25 سنتيمترا من الثلوج العذراء تغطي مشهد الأرض فغدا كل شيء بذات اللون الجميل .
لا زال الزائر الأبيض يتساقط بشكل متسارع يبدو غير اعتيادي  وكأنه مصمم على أن يسود المشهد بكل تفاصيله فلا يترك أي آثار أخرى .
كان عليّ المشي لمافة تزيد عن الكيلو متر ونصف وسط سكون مطبق وأجواء بالغة البرودة ، كنت أرتدي من الملابس ما يقيني الشعور بالبرد لدرجة أنني شعرت بثقل تلك الملابس التي لم أعتد ارداءها سابقا .
بدأت رحلة العودة إلى حيث أقيم ؛ كم كان صعبا المسير فوق هذا الثلج المتراكم الذي لم تطأه قدم قبل قدماي ، كانت أضواء الشارع تضفي على المشهد جمالا فوق جمال وكان منظر الثلج المتساقط في محيط الأضواء أجمل من أن يوصف ؛ كان يبدو كمجموعة هائلة من الوريقات المتساقطة دونما توقف ، بدأت أشعر بثقل نقل قدماي حين تغوصان في الثلج المتراكم ، أعجبني المشهد جدا لأني كنت أول من ينتهك عذرية كساء الثلج هذا حيث لم تسبقني قدم إليه .
كنت أشعر أني أسير بسرعة السلحفاة وعلى يمين مسيري كانت امرأة ترقب المشهد من نافذتها وإذا بها وكما بدا نادت زوجها ليشاركها النظر ، كانا يتمتمان بما لم أفهم ، لعلهما كانا يتساءلان عن سر رحلتي شبه الجنونية تلك .
مع جنونية المشهد وشعوري بأني أسير في طريق لن ينتهى دقّ ناقوس الرغبة بتدخين سيجارة ، عابثا حاولت إرجاء الفكرة او تناسيها لكن شيئا في داخلي كان يلحّ عليّ بأن وقت تدخين سيجارتي قد أزف ، كنت أرتدي من الملابس الثقيلة بما يكفي لإخفاء كل أجزاء جسدي إلا العينين ، بدأت يدي في جيبي رويدا رويدا تتحسس علبة سجائر الروثمانز والولاعة ، كانا في الجيب الأيسر ، كانت شبه معاناة إخراجهما وإخراج يدي من دفء جيبي وإزاحة ما كان يحيط بوجهي كلثام ، حاولت إنجاز المهمة بيد واحدة للمحافظة على دفء اليد الأخرى ، لم أفلح ، اشتدّت الرغبة جدا بتدخين السيجارة ، أخرجت يدي اليمنى مسرعا وكأنها هاربة من سجن لضع سيجارة بين شفتي وأشعلها فورا وكأني ألتقيها لأول مرة بعد غياب طويل .
كانت ربما التجربة الأولى لي للتدخين تحت ثلج يتساقط  وما هب إلا لحظات حتى انطفات السيجارة فجأة بسبب سقوط ما يشبه وريقة ثلج على مقدمتها مما أفقدني متعة إكمالها لأعود سريعا لإشعال أخرى مع حرصي هذه المرة أن احيطها بكف يدي بشكل دائري اسطواني حماية لها ، ومع تدخيني لها بدأت أستشعر الدفء البسيط الناتج عن اشتعالها فأعجبتني الفكرة لأستمر بها .
قطعت ما يقرب من نصف المسافة ، لم يكن من شيء يؤنس وحدتي حينها إلا إضاءات الشارع القوية والتي كانت دليلي للوصول .
بدأ الشعور بالبرد يتسسل إلى قدميّ وشعرت أن لا نهاية تلك الليلة ، حاولت جاهدا أن اسرع الخطى دونما أي جدوى فلا خيار إلا السير خطوة خطوة وبتثاقل ، خطرت لي فكرة مجنونة : كم سيجارة استطيع التدخين إلى حين الوصول ؟ بعض الفكار جنون قائم ، سرعان ما بدات التنفيذ فورا وكما المرة السابقة ، احتضنها بكفة يدي وكأنها شيء نفيس أخشى فقدانه .
كان التدخين يشغلني عن المتبقي من مسافة ووقت للوصول إلى حيث أقيم وكانت تجربة فريدة شعرت معها بما لم أشعر سابقا ، استغرق وصولي منذ بدات تنفيذ فكرتي أربع تدخين اربع سجائر متواصلة إلى أن وجدت نفسي قد وصلت مبتغاي فبدأت بنفض ما علق من ثلج عن ملابسي الثقيلة ودخلت فورا لاجئا للفراش الدافىء فقد نالني من الجهد ما يوازي جهد أيام عديدة .