كانت عقارب الساعة تشير إلى ما بعد منتصف الليل بساعة ويزيد وكان يتوجب عليّ العودة إلى حيث أقيم ، الجو في الخارج كان قارس البرودة وما يزيد عن الـ 25 سنتيمترا من الثلوج العذراء تغطي مشهد الأرض فغدا كل شيء بذات اللون الجميل .
لا زال الزائر الأبيض يتساقط بشكل متسارع يبدو غير اعتيادي وكأنه مصمم على أن يسود المشهد بكل تفاصيله فلا يترك أي آثار أخرى .
كان عليّ المشي لمافة تزيد عن الكيلو متر ونصف وسط سكون مطبق وأجواء بالغة البرودة ، كنت أرتدي من الملابس ما يقيني الشعور بالبرد لدرجة أنني شعرت بثقل تلك الملابس التي لم أعتد ارداءها سابقا .
بدأت رحلة العودة إلى حيث أقيم ؛ كم كان صعبا المسير فوق هذا الثلج المتراكم الذي لم تطأه قدم قبل قدماي ، كانت أضواء الشارع تضفي على المشهد جمالا فوق جمال وكان منظر الثلج المتساقط في محيط الأضواء أجمل من أن يوصف ؛ كان يبدو كمجموعة هائلة من الوريقات المتساقطة دونما توقف ، بدأت أشعر بثقل نقل قدماي حين تغوصان في الثلج المتراكم ، أعجبني المشهد جدا لأني كنت أول من ينتهك عذرية كساء الثلج هذا حيث لم تسبقني قدم إليه .
كنت أشعر أني أسير بسرعة السلحفاة وعلى يمين مسيري كانت امرأة ترقب المشهد من نافذتها وإذا بها وكما بدا نادت زوجها ليشاركها النظر ، كانا يتمتمان بما لم أفهم ، لعلهما كانا يتساءلان عن سر رحلتي شبه الجنونية تلك .
مع جنونية المشهد وشعوري بأني أسير في طريق لن ينتهى دقّ ناقوس الرغبة بتدخين سيجارة ، عابثا حاولت إرجاء الفكرة او تناسيها لكن شيئا في داخلي كان يلحّ عليّ بأن وقت تدخين سيجارتي قد أزف ، كنت أرتدي من الملابس الثقيلة بما يكفي لإخفاء كل أجزاء جسدي إلا العينين ، بدأت يدي في جيبي رويدا رويدا تتحسس علبة سجائر الروثمانز والولاعة ، كانا في الجيب الأيسر ، كانت شبه معاناة إخراجهما وإخراج يدي من دفء جيبي وإزاحة ما كان يحيط بوجهي كلثام ، حاولت إنجاز المهمة بيد واحدة للمحافظة على دفء اليد الأخرى ، لم أفلح ، اشتدّت الرغبة جدا بتدخين السيجارة ، أخرجت يدي اليمنى مسرعا وكأنها هاربة من سجن لضع سيجارة بين شفتي وأشعلها فورا وكأني ألتقيها لأول مرة بعد غياب طويل .
كانت ربما التجربة الأولى لي للتدخين تحت ثلج يتساقط وما هب إلا لحظات حتى انطفات السيجارة فجأة بسبب سقوط ما يشبه وريقة ثلج على مقدمتها مما أفقدني متعة إكمالها لأعود سريعا لإشعال أخرى مع حرصي هذه المرة أن احيطها بكف يدي بشكل دائري اسطواني حماية لها ، ومع تدخيني لها بدأت أستشعر الدفء البسيط الناتج عن اشتعالها فأعجبتني الفكرة لأستمر بها .
قطعت ما يقرب من نصف المسافة ، لم يكن من شيء يؤنس وحدتي حينها إلا إضاءات الشارع القوية والتي كانت دليلي للوصول .
بدأ الشعور بالبرد يتسسل إلى قدميّ وشعرت أن لا نهاية تلك الليلة ، حاولت جاهدا أن اسرع الخطى دونما أي جدوى فلا خيار إلا السير خطوة خطوة وبتثاقل ، خطرت لي فكرة مجنونة : كم سيجارة استطيع التدخين إلى حين الوصول ؟ بعض الفكار جنون قائم ، سرعان ما بدات التنفيذ فورا وكما المرة السابقة ، احتضنها بكفة يدي وكأنها شيء نفيس أخشى فقدانه .
كان التدخين يشغلني عن المتبقي من مسافة ووقت للوصول إلى حيث أقيم وكانت تجربة فريدة شعرت معها بما لم أشعر سابقا ، استغرق وصولي منذ بدات تنفيذ فكرتي أربع تدخين اربع سجائر متواصلة إلى أن وجدت نفسي قد وصلت مبتغاي فبدأت بنفض ما علق من ثلج عن ملابسي الثقيلة ودخلت فورا لاجئا للفراش الدافىء فقد نالني من الجهد ما يوازي جهد أيام عديدة .
لا زال الزائر الأبيض يتساقط بشكل متسارع يبدو غير اعتيادي وكأنه مصمم على أن يسود المشهد بكل تفاصيله فلا يترك أي آثار أخرى .
كان عليّ المشي لمافة تزيد عن الكيلو متر ونصف وسط سكون مطبق وأجواء بالغة البرودة ، كنت أرتدي من الملابس ما يقيني الشعور بالبرد لدرجة أنني شعرت بثقل تلك الملابس التي لم أعتد ارداءها سابقا .
بدأت رحلة العودة إلى حيث أقيم ؛ كم كان صعبا المسير فوق هذا الثلج المتراكم الذي لم تطأه قدم قبل قدماي ، كانت أضواء الشارع تضفي على المشهد جمالا فوق جمال وكان منظر الثلج المتساقط في محيط الأضواء أجمل من أن يوصف ؛ كان يبدو كمجموعة هائلة من الوريقات المتساقطة دونما توقف ، بدأت أشعر بثقل نقل قدماي حين تغوصان في الثلج المتراكم ، أعجبني المشهد جدا لأني كنت أول من ينتهك عذرية كساء الثلج هذا حيث لم تسبقني قدم إليه .
كنت أشعر أني أسير بسرعة السلحفاة وعلى يمين مسيري كانت امرأة ترقب المشهد من نافذتها وإذا بها وكما بدا نادت زوجها ليشاركها النظر ، كانا يتمتمان بما لم أفهم ، لعلهما كانا يتساءلان عن سر رحلتي شبه الجنونية تلك .
مع جنونية المشهد وشعوري بأني أسير في طريق لن ينتهى دقّ ناقوس الرغبة بتدخين سيجارة ، عابثا حاولت إرجاء الفكرة او تناسيها لكن شيئا في داخلي كان يلحّ عليّ بأن وقت تدخين سيجارتي قد أزف ، كنت أرتدي من الملابس الثقيلة بما يكفي لإخفاء كل أجزاء جسدي إلا العينين ، بدأت يدي في جيبي رويدا رويدا تتحسس علبة سجائر الروثمانز والولاعة ، كانا في الجيب الأيسر ، كانت شبه معاناة إخراجهما وإخراج يدي من دفء جيبي وإزاحة ما كان يحيط بوجهي كلثام ، حاولت إنجاز المهمة بيد واحدة للمحافظة على دفء اليد الأخرى ، لم أفلح ، اشتدّت الرغبة جدا بتدخين السيجارة ، أخرجت يدي اليمنى مسرعا وكأنها هاربة من سجن لضع سيجارة بين شفتي وأشعلها فورا وكأني ألتقيها لأول مرة بعد غياب طويل .
كانت ربما التجربة الأولى لي للتدخين تحت ثلج يتساقط وما هب إلا لحظات حتى انطفات السيجارة فجأة بسبب سقوط ما يشبه وريقة ثلج على مقدمتها مما أفقدني متعة إكمالها لأعود سريعا لإشعال أخرى مع حرصي هذه المرة أن احيطها بكف يدي بشكل دائري اسطواني حماية لها ، ومع تدخيني لها بدأت أستشعر الدفء البسيط الناتج عن اشتعالها فأعجبتني الفكرة لأستمر بها .
قطعت ما يقرب من نصف المسافة ، لم يكن من شيء يؤنس وحدتي حينها إلا إضاءات الشارع القوية والتي كانت دليلي للوصول .
بدأ الشعور بالبرد يتسسل إلى قدميّ وشعرت أن لا نهاية تلك الليلة ، حاولت جاهدا أن اسرع الخطى دونما أي جدوى فلا خيار إلا السير خطوة خطوة وبتثاقل ، خطرت لي فكرة مجنونة : كم سيجارة استطيع التدخين إلى حين الوصول ؟ بعض الفكار جنون قائم ، سرعان ما بدات التنفيذ فورا وكما المرة السابقة ، احتضنها بكفة يدي وكأنها شيء نفيس أخشى فقدانه .
كان التدخين يشغلني عن المتبقي من مسافة ووقت للوصول إلى حيث أقيم وكانت تجربة فريدة شعرت معها بما لم أشعر سابقا ، استغرق وصولي منذ بدات تنفيذ فكرتي أربع تدخين اربع سجائر متواصلة إلى أن وجدت نفسي قد وصلت مبتغاي فبدأت بنفض ما علق من ثلج عن ملابسي الثقيلة ودخلت فورا لاجئا للفراش الدافىء فقد نالني من الجهد ما يوازي جهد أيام عديدة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق