صبيحة الخامس عشر من حزيران 2007 أفاق قطاع غزة ومعه كل فلسطين وشعبها في كل أماكن تواجده من عتمة التحليل والمراهنات لتصطدم بجدار الواقع المرير الذي أوجده الانقلاب العسكري الدموي على الشرعية الفلسطينية ورموزها السيادية والوطنية وبات الإرهاب والقتل والسلب والنهب هي اللغة الوحيدة على الأرض ، وتزامن مع هذا التحوّل التاريخي والمنعطف المصيري شيوع حالة من الإرهاب المفتوح ضد أبناء حركة فتح تحديداً ومنتسبي الأجهزة الأمنيّة تفاوتت بين الخطف والاعتقال وإطلاق النار بهدف القتل أو بتر الأطراف وصولاً إلى السحل والتمثيل بالجثث في الشوارع.
الأعمال الانتقامية والملاحقات المسعورة التي انتهكت كل الحرمات والمحرمّات على كافة المستويات باتت عنوانا لمرحلة سوداء انطلاقاً من التعبئة الحاقدة والتربية والثقافة السوداء التي تمثل الفكر الأساسيّ في منهج حركة حماس وبنيتها وفلسفتها العقائدية ومرتكزاتها السياسية في التعامل مع مكوّنات الساحة السياسية والمعادلة الوطنة كافّةً والقائمة على ثقافة الاجتثاث والإقصاء والإحلال وصولا إلى فرض مشروعها الخاص الذي يمثل النقيض للمشروع الوطني الفلسطيني ..والذي شكّل الانقلاب الدموي إحدى حلقاته المتسلسلة وخطوة على طريق تكريسه وفرضه على الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق