الثلاثاء، 25 يونيو 2013

معذرة يا وطني



آه لو أن الأمر بيدي

لرويتُ ترابك يا وطني 

بدمائي وبدمع العين

كي أنبت زنابقك السوداء

وأبثَ الخضرة في البيداء

كي تصبح جنة فردوس

يكيد رونقك الأعداء 

ويفرح قلب من يهواك

ومن يعشقك من الأبناء 

عذرا يا وطني الأجمل 

فقد قصرنا في حقك

وتكالبنا على نهبك

وفعلنا ما عجز الأعداء 

عن فعله فيك يا وطني

عذرا يا وطني الأغلى 

فنحن العاق من الأبناء 

ننهش فيك بلا خجل

نمزق فيك مسعورين

ككلاب جائعة هوجاء

لم نترك شبرا من أرضك

أو نترك فترا في جوفك 

إلا وسرقنا ما فيه

إلا ونهشنا فيه

وأنت تطالعنا بحزن

والألم يعتصر قلبك 

لكنك لا زلت بحب

تحضننا كالأم الصابرة

على جور الأبناء برضاء 

أه يا وطني المكلوم

بأبناء لا زالوا أحياء

كم عانيت من ظلم

أصابك ليس من الأعداء

لكن من سهم بنين 

اغدقت عليهم بكل سخاء

عذرا يا وطني فنحن 

ما صنا العهد ولا الوعد

وحين احتجتنا يا وطني

تركناك وحدك كالغرباء

لا أعلم يا وطني المحزون

من أين جئنا بأحقادٍ 

على كل ما فيك جميل 

ومن أين جاءتنا القسوة 

كي نتركك بلا عون 

حين جار عليك الزمن

واحتجتنا كي نقف معك

في وجه العاصفة الهوجاء 

عذرا يا وطني المصدوم 

بأفعال بنيك الرعناء

بنكران جميلٍ وعطاء 

قد طوق أعناق الأبناء

أقسم بالله يا وطني

بأن الغرباء الدخلاء 

أحق فيك من يعض أبناء 

تركوك تقاسي الآلام 

وفروا في عز الهوجاء

**********************

منتصف تموز 2007 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق